محمد نبي بن أحمد التويسركاني
119
لئالي الأخبار
والثاني روى ابن طاوس ( ره ) انه لما نزلت هذه الآية على النبي : « وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ، لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ » بكى النبي بكاء شديدا وبكت أصحابه لبكائه ولم يدروا ما نزل به جبرئيل ولم يستطع أحد من أصحابه ان يكلمه وكان النبي صلى اللّه عليه واله إذا رأى فاطمة ( ع ) فرح بها فانطلق بعض أصحابه إلى بابها فوجد بين يديها شعيرا وهي تطحن فيه وتقول : وما عند اللّه وخير وأبقى فسلم عليها واخبر بخبر النبي صلى اللّه عليه واله وبكائه فنهضت والتفت بشملة لها خلقة قد خيطت في اثنى عشر مكانا بسعف النخل فلما خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة وبكى وقال : واحزناه إن قيصر وكسرى لفى السندس والحرير وابنة محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه واله عليها شملة صوف خلقة قد خيطت في اثنى عشر مكانا فلما دخلت فاطمة ( ع ) على النبي صلى اللّه عليه واله قالت يا رسول اللّه إن سلمان تعجب من لباسى فو الذي بعثك بالحق نبيا ما لي ولعلى منذ خمس سنين الا مسك كبش نعلف عليه بالنهار بعيرنا فإذا كان الليل افترشناه ، وان مرفقتنا لمن أدم حشوها ليف فقال النبي يا سلمان ان ابنتي لفى الخيل السوابق ثم قالت : يا أبت فدتك نفسي ما الذي اتاك ؟ فذكر لها ما نزل به جبرئيل من الآيتين المتقدمتين فسقطت فاطمة على وجهها وهي تقول الويل ثم الويل لمن دخل النار ، فسمع سلمان الفارسي فقال : يا ليتني كنت كبشا لاهلى فأكلونى ومزقوا جلدي ولم اسمع بذكر النار ، وقال عمار : يا ليتني كنت طائرا في القفار ولم يكن على حساب ولا عقاب ولم أسمع بذكر النار . وقال علي عليه السّلام : يا ليت السباع مزقت لحمي وليت أمي لم تلدني ولم اسمع بذكر النار ، ثم وضع علي عليه السّلام يده على رأسه وجعل يبكى ويقول وا بعد سفراه ، وا قلة زاداه في سفر القيمة يدينون وفي النار يترددون وبكلاليب النار يتخطفون ، مرضى لا يعاد سقيمهم ، وجرحى لا يداوى جرحهم ، واسرى لا يفك أسيرهم من النار يأكلون ومنها يشربون وبين اطباقها يتقلبون وبعد لبس القطن والكتان ، المقطعات يلبسون وبعد معانقة الأزواج مع الشياطين مقرنون . أقول : ولقد مر منا اشباع الكلام في الباب التاسع في لؤلؤ خلاصة ما مر في اللئالي السابقة وفي لؤلؤ بعده في أن الفرقة الاثني عشرية كلهم برهم وفاجرهم آمنون